مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
70
معجم فقه الجواهر
الصفّ الأوّل ، وفي الذكرى والروض والرياض وعن الغنية وغيرها استحباب اختصاص الصفّ الثاني بمن دونهم وهكذا ، ونسبه في ظاهر الأخير إلى الإجماع والنصوص ، وهي ليست بتلك المكانة من الدلالة على تمام المطلوب . والظاهر كون ذلك مستحبّاً في نفسه في الجماعة لا يختصّ الخطاب به بأهل الفضل خاصّة ، بل يشترك فيه باقي المأمومين معهم أيضاً بالنسبة إلى تقديمهم ونظم الجماعة بالنظم المزبور . ثمّ لا ريب في ظهور العبارة باستحباب الصفّ الأوّل في الجماعة ، كما دلّت عليه النصوص والفتاوى ، بل في الرياض : " أنّ إطلاقها يقتضي عدم الفرق في ذلك بين صلاة الجنازة وغيرها " وإن كان قد يناقش فيه بأنّ الظاهر منها هنا إن لم يكن المقطوع به الثانية ولذا صرّح بعضهم بأنّ الأفضل الأخير في الأولى ، بل في الرياض نفسه أنّه ربّما عُزي إلى الأصحاب جملة ، ولا بأس به . نعم ظاهر الإطلاق عدم الفرق بين جماعة الرجال والنساء . 13 / 264 - 266 2 - تسبيح المأموم حتى يركع الإمام : يستحبّ أن [ يسبّح ] المأموم [ حتى يركع الإمام إذا أكمل القراءة قبله ] كما في النافع والمنتهى والقواعد والتذكرة والذكرى وغيرها ، بل في الحدائق نسبته إلى الأصحاب . 13 / 263 - 264 3 - تمكين الصبيان من الصفّ الأوّل : [ يكره تمكين الصبيان منه ] أي الصفّ الأوّل ، كما في القواعد والإرشاد والروض والمدارك والذخيرة ، بل في مفتاح الكرامة نسبته إلى تصريح الأصحاب ، كما أنّ في الروض إلحاق المجانين والعبيد بهم بذلك ، بل فيه وفي المدارك وعن غيرها إلحاق غير اولي الفضل مع وجودهم أيضاً بهم ، وزيادة كراهة التأخّر لُاولي الفضل عنه أيضاً ، لكن لم أجد نصّاً بالخصوص في شيء من ذلك . 13 / 266 4 - وقوف المأموم في صفّ وحده لغير عذر : [ يكره أن يقف ] الرجل [ المأموم ] في صفّ [ وحده ] لا لعذر كضيق ونحوه ، بلا خلاف معتدّ به أجد فيه ، بل في المدارك الإجماع عليه . فما عن الإسكافي من الفتوى بالحرمة مع عدم العذر له بالضيق ونحوه ، ضعيف جدّاً [ إلّا أن تمتلئ الصفوف ] فلا يكره له حينئذٍ القيام وحده ، كما صرّح به غير واحد من الأصحاب ، بل نسبه بعضهم إليهم مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، بل في ظاهر المدارك أو صريحها دعواه عليه . أمّا إذا لم يمتلئ أحد الصفوف - بأن كان فرجة فيه - سعى إليه ، بل قد يستفاد من صحيح الفضيل استحبابه ، بل في المدارك تبعاً للذكرى وعن المقنع ونهاية الإحكام : " له السعي إليها وإن كانت في غير الصفّ الأخير ، ولا كراهة هنا في اختراق الصفوف ، نعم لو أمكن الوصول بغير اختراقهم كان أولى " بل قد يستفاد من صحيح الفضيل استحباب السعي لتسوية الفرجة وتتميمها في أثناء الصلاة ، بتقدّم كان ذلك أو بتأخّر ، وفي الأخبار الأمر بإقامة الصفوف وتسوية فُرَجها والمحاذاة بين المناكب وعدم الاختلاف . ومن هنا نصّ بعض الأصحاب على استحباب هذه الأمور كلّها ، بل